اختر الستايل : متوفرة فقط للاعضاء
الاسم :       
الكلمة السرية :
هل نسيت الكلمة السرية؟ أضغط هنا..

معلومات عن المنتدى المنتدى الإسلامي العام
0 معجب بالموضوع
03:34 - 2010/01/01 معلومات عن العضو ردود هذا العضو فقط  
بسم الله الرحمن الرحيم
آداب وأحكام متعلقة بتلاوة القرآن الكريم
لتلاوة القرآن آداب وأحكام ينبغي تمثلها، من ذلك :
1- الطهارة
وتشمل :طهارة المكان، وطهارة الفم، لما روي عن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ : (إِنَّ أَفْوَاهَكُمْ طُرُقٌ لِلْقُرْآنِ فَطَيِّبُوهَا بِالسِّوَاكِ) سنن ابن ماجة /رقم 287، وطهارة اللباس والتطيب عند التلاوة، فقد كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا قام بالليل اغتلف بالغالية، وهي أخلاط من الطيب والمسك والعنبر، وكان ابن مسعود تعجبه الثياب الحسنة، وكان إذا قرأ اعتم ولبس ثيابه واستقبل القبلة، وطهارة البدن إذ التالي لكتاب الله يناجي ربه ويجلس بين يديه عليه أن يكون على أحسن حال وأفضله، وهو الذي يقتضيه تعظيم القرآن وإكرامه.
هل للمحدث أن يمس المصحف ؟
لا يجوز لمحدث حدثا أصغر أو أكبر مس المصحف هذا مذهب الجمهور خلافا للظاهرية، ودليلنا قول الله تعالى : (لا يَمُسُّهُ إِلاَّ المُطَّهَرُونَ) والنهي هنا للتحريم، وفي كتاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعمرو ابن حزم : (أَنْ لاَيَمُسَّ القُرْءَانَ إِلَّا طَاهِرُُ) أخرجه مالك في الموطإ 1/ 199 مرسلا والدار قطني 1/117 وصححه .
ويجوز مس كتب التفسير والفقه وغيرهما والرسائل إن كان فيها ءايات من القرءان بدليل أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتب إلى قيصر كتابا فيه ءاية، ولأنها لا يقع عليها اسم المصحف، ولا تثبت لها حرمته .
ويجوز إمساك الصبيان الألواح والمصاحف على غير وضوء للضرورة إلى تعليمهم وللمشقة اللاحقة في أخذهم بالتطهير في كل وقت مع قصورهم عن حد التكليف؛ ولأنه لو اشترطنا الطهارة لأدى ذلك إلى تنفيرهم عن حفظه .
ولا بأس للحائض أن تمسك اللوح أو الدفتر أو الورق فيه القرءان فتقرأ فيه على وجه التعليم .
ويجوز للمحدث حمل الدراهم المكتوب عليها القرءان، لأنه لا يقع عليها اسم المصحف. وإن احتاج الجنب إلى مس المصحف ومنعه مانع من الغسل تيمم ومسه.
هل يجوز للجنب أن يقرأ القرءان ؟
ولا يجوز للجنب أن يقرأ القرءان لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (لا يقرأ جنب ولا حائض شيئا من القرءان) ، وقول علي رضي الله عنه : (كان رسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يحجزه شيء عن قراءة القرءان إلا الجنابة) ؛ ولأنه لما منع من الدخول إلى المسجد كان بأن يمنع قراءة القرءان أولى.ويجوز أن يقرأ الآيات اليسيرة على وجه التعوذ، لأن حكم اليسير مخالف حكم الكثير ألا
ترى " أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منع أن يسافر بالقرءان إلى أرض العدو " ثم كتب إليهم
(يأهل الكتب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا بينكم ألا نعبد إلا الله) ؛ ولأن الإنسان يتعوذ بذكر الله تعالى فيحتاج إليه للتعوذ، فكان ما يحتاج إليه من ذاك مستثنى من المنع .
هل يجوز للحائض أن تقرأ القرءان ؟
روي عن مالك رحمه الله جواز قراءة الحائض القرءان دون الجنب استحسانا، لأنها غير قادرة على رفع حدثها، ومدتها تطول فإن منعناها من القراءة نسيت ما كانت تحفظه .
وقراءتها من المصحف دون مسها إياه كقراءتها من حفظها، ونص عبد الحق من المالكية أن الحائض لا تقرأ القرءان ولا تنام حتى تتوضأ كالجنب.
ولا يمنع الحيضُ ذكر الله كالتسبيح والاستغفار وإن كثر، ويحسن بها ألا تقرأ القرءان بعد نقائها من الدم وقبل اغتسالها لأنها تكون في هذه الحالة كالجنب .
2- أن يرفع المصحف بيده أو على شيء مرتفع أمامه، ولا يضعه على الأرض.
3- ألا يكثر من الحركة لغير الحاجة.
4- أن يجلس للقراءة في غير الصلاة؛ لأن ذلك أقرب إلى التوقير، ويكون مستقبلا للقبلة، متخشعا متدبرا بسكينة، مطرقا رأسه، غير جالس على هيئة التكبر.
5- إذا مر بآية رحمة سأل الله تعالى من فضله، أو آية عذاب استعاذ، وإذا مر بآية تسبيح سبح وكبر، وإذا مر بآية دعاء واستغفار دعا واستغفر، وإن مر بمرجو سأل، يفعل ذاك بلسانه أو بقلبه فيقول : سبحان الله نعوذ بالله اللهم ارزقنا اللهم ارحمنا. قال حذيفة: صليت مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فابتدأ سورة البقرة فكان لا يمر بآية رحمة إلا سأل ولا بآية عذاب إلا استعاذ ولا بآية تنزيه إلا سبح.
6- الجهر بالقراءة : إلى حد يسمع القارئ نفسه، إذ القراءة عبارة عن تقطيع الصوت بالحروف، ولابد من صوت فأقله ما يسمع نفسه، فإن لم يسمع نفسه لم تصح صلاته. فأما الجهر بحيث يسمع غيره فهو محبوب على وجه ومكروه على وجه آخر.
7-استحباب سماع القرآن من حَسَنِ الصوت
فلقد كان النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستمع للقراءة الحسنة من غيره، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (اقْرَأْ عَلَيَّ، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ : آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟. قَالَ: نَعَمْ. فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى أَتَيْتُ على هَذِهِ الْآيَةِ : ﴿ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاء شَهِيدًا ﴾، قَالَ : حَسْبُكَ الْآنَ، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ) . وقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبي موسى : (لَوْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا أَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِكَ الْبَارِحَةَ، لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ) . والأمثل المراوحة بين التلاوة والاستماع. فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : (مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى كُتِبَ لَهُ حَسَنَةٌ مُضَاعَفَةٌ، وَمَنْ تَلَاهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) .
8-التغني بالقرآن وتحسين الصوت به
يستحب تحسين الصوت بالقرآن، واستفراغ الوسع للتغني به، والتلذذ بتلاوته، والتشاغل به عن غيره. فعن أبي هريرة أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : (مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِه) .وعن البراء بن عازب قال سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : (حَسِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ، فَإِنَّ الصَّوْتَ الْحَسَنَ يَزِيدُ الْقُرْآنَ حُسْنًا) . وعن سعد بن أبي وقاص عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال : (لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ) . وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : ( دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ فَسَمِعَ قِرَاءَةَ رَجُلٍ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟. قِيلَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ، فَقَالَ : لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ ) .
وليحذر المتغني بالقرآن أن يُخرِج التلاوة عن حدود التجويد وضوابطه، ذلك أن الاستفادة من قوانين النغم وطرائقه مطلوبة، لكونها تزيد التلاوة جمالا، والصوت حُسنا، والمستمعَ تلذذا وخشوعا، خصوصا إن صدر هذا النغم عن مقرئ يخشى الله تعالى ويتقيه، ففي الحديث : (إِنَّ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صَوْتًا بِالْقُرْآن،ِ الَّذِي إِذَا سَمِعْتُمُوهُ يَقْرَأُ حَسِبْتُمُوهُ يَخْشَى اللَّهَ) .
9- القراءة في المصحف والقراءة من الحفظ
حري بالقارئ لكتاب الله تعالى الحافظ له أن يقرأ تارة من حفظه حتى لا يتفلت القرآن الكريم من صدره، وتارة أخرى يقرأ من المصحف.فقد أخرج البيهقي في شعب الإيمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قرأ القرآن في المصحف كتب له ألفا حسنة، ومن قرأه في غير المصحف أظنه قال : فألف حسنة »، وفيه عن ابن مسعود قال : « أديموا النظر في المصحف ». وروي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: « لو أن قلوبنا طهرت ما شبعنا من كلام ربنا، وإني لأكره أن يأتي علي يوم لا أنظر في المصحف »، وما مات عثمان حتى خرق مصحفه من كثرة ما كان يديم النظر فيه" شعب الإيمان للبيهقي
10-القراءة على ترتيب المصحف
ويقرأ القرآن على ترتيب المصحف، لا أن يقرأ منكوسا، وهو أن يبدأ القارئ مِن آخِرِ السُّورةِ فيقرأُهَا إِلى أَوّلِهَا مَقْلُوباً، وهذا منهي عنه، وعليه يحمل قول ابن مسعود حينما قيل له : "إن فلاناً يقرأ القرآن مَنْكُوساً، قال: ذاك منكوس القلب" .وهذا الصنيع مخالف لترتيب الآي داخل السور الذي قيل عنه : إنه توقيفي.قال ابن حجر:" وأما ما جاء عن السلف من النهي عن قراءة القرآن منكوسا، فالمراد به أن يقرأ من آخر السورة إلى أولها.وكان جماعة يصنعون ذلك في القصيدة من الشعر مبالغة في حفظها، وتذليلا للسانه في سردها فمنع السلف ذلك في القرآن، فهو حرام فيه" .
والأولى والأفضل كذلك أن يقرأ سور القرآن وأجزاءه وأحزابه على ترتيب المصحف؛ لأن ترتيبه لحكمة فلا يتركها إلا فيما ورد فيه الشرع، فلو فرق السور أو عكسها جاز وترَك الأفضل.
وأما خلط سورة بسورة فعد تركه من الآداب لما أخرجه أبو عبيد عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم "مرّ ببلال وهو يقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة، فقال: يا بلال مررت بك وأنت تقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة، قال: أخلط الطيب بالطيب، فقال: اقرأ السورة على وجهها أو قال على نحوها"
وَلَا بَأْسَ بِالْجَمْعِ بَيْنَ السُّوَرِ فِي صَلَاةِ النَّافِلَةِ ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَرَأَ فِي رَكْعَةٍ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءِ ) .وَأَمَّا الْفَرِيضَةُ فَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى سُورَةٍ مَعَ الْفَاتِحَةِ ، مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ عَلَيْهَا، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا كَانَ يُصَلِّي أَكْثَرَ صَلَاتِهِ، وَأَمَرَ مُعَاذًا أَنْ يَقْرَأَ فِي صَلَاتِهِ كَذَلِكَ .
وَإِنْ قَرَأَ فِي رَكْعَةٍ سُورَةً ، ثُمَّ أَعَادَهَا فِي الثَّانِيَةِ ، فَلَا بَأْسَ ؛ لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ ، أَنَّهُ ( سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إذَا زُلْزِلَتْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا.
وَلَا تُكْرَهُ قِرَاءَةُ أَوَاخِرِ السُّوَرِ وَأَوْسَاطِهَا، فعَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، قَالَ : كَانَ أَصْحَابُنَا يَقْرَءُونَ فِي الْفَرِيضَةِ مِنْ السُّورَةِ بَعْضَهَا ، ثُمَّ يَرْكَعُ ، ثُمَّ يَقُومُ ، فَيَقْرَأُ فِي سُورَةٍ أُخْرَى .
11-الاستماع لتلاوة القرآن
يسن الاستماع لقراءة القرآن وترك اللغط والحديث بحضور القراءة، قال تعالى: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون).
12-ختم القرآن
-يسن صوم يوم الختم، روي ذلك عن جماعة من التابعين،
-إحضار الأهل والأقرباء والأصدقاء عند الختم.فقد أخرج الطبراني عن أنس أنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا.
-يسن الدعاء عقب الختم، لحديث الطبراني وغيره عن العرباض بن سارية مرفوعاً :"من ختم القرآن فله دعوة مستجابة". وفي الشعب من حديث أنس مرفوعاً : "من قرأ القرآن وحمد الرب وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم واستغفر ربه فقد طلب الخير مكانه".وأخرج ابن أبي داود عن الحكم بن عتيبة قال: أرسل إليّ مجاهد وعنده ابن أبي أمامة وقالا: إنا أرسلنا إليك لأنا أردنا أن نختم القرآن، والدعاء يستجاب عند ختم القرآن.
-يسن إذا فرغ من الختمة أن يشرع في أخرى عقب الختم لحديث الترمذي وغيره "أحب الأعمال إلى الله الحال المرتحل الذي يضرب من أول القرآن إلى آخره، كلما أحل ارتحل". وأخرج الدارمي بسند حسن عن ابن عباس عن أبيّ بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ (قل أعوذ برب الناس) افتتح من الحمد ثم قرأ من البقرة إلى (وأولئك هم المفلحون)، ثم دعا بدعاء الختمة ثم قام.
-للقراء مع ختم القرآن عادات مختلفة في الاستكثار والاختصار، فمنهم من يختم القرآن في اليوم والليلة مرة، وبعضهم مرتين، وانتهى بعضهم إلى ثلاث، ومنهم من يختم في الشهر مرة. وأولى ما يرجع إليه في التقديرات قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَفْقَهُ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ"سنن الترمذي، وذلك لأن الزيادة عليه تمنعه الترتيل. وأمر النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن يختم القرآن في كل سبع، وكذلك كان جماعة من الصحابة رضي الله عنهم يختمون القرآن في كل جمعة كعثمان وزيد بن ثابت وابن مسعود وأبي بن كعب رضي الله عنهم.
ورَخَّصَ بَعْضُهُمْ فِي أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ، وَثَبَتَ عَنْ كَثِير مِنْ السَّلَف أَنَّهُمْ قَرَءُوا الْقُرْآن فِي دُون ذَلِكَ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ يَحْمِلُوا النَّهْيَ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ عَلَى التَّحْرِيمِ.وَأَغْرَبَ بَعْض الظَّاهِرِيَّة فَقَالَ : يَحْرُم أَنْ يَقْرَأ الْقُرْآن فِي أَقَلّ مِنْ ثَلَاث، وَقَالَ النَّوَوِيّ : أَكْثَر الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ لَا تَقْدِير فِي ذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ بِحَسَبِ النَّشَاط وَالْقُوَّة، فَعَلَى هَذَا يَخْتَلِف بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَال وَالْأَشْخَاص وَاللَّهُ أَعْلَم .
13- تجنب تركيب الروايات عند التلاوة
يقتصر في القراءة على الرواية الواحدة، ويحسن كونها المشتهرة في البلد، كرواية ورش عن نافع من طريق أبي يعقوب الأزرق في المغرب مثلا؛ ويتجنب تركيب الروايات عند التلاوة.
14- مراتب تلاوة القرآن
يقرأ القرآن بالتحقيق أو الترتيل، وبالحدر والتدوير.
والتحقيق معناه الإتيان بالشيء على حقه من غير زيادة ولا نقصان منه.والتحقيق والترتيل سِيّان من حيث تقويم الألفاظ، وإنما يفترقان في كون التحقيق يكون بقصد التعلم ورياضة اللسان، والترتيل يكون بقصد التدبر والتفكر.
والْحَدْرُ : الإسراع بالقراءة، وهو ضد التحقيق؛ وذلك بغية تكثير الحسنات، إذ كان له بكل حرف عشر حسنات، مع المحافظة على قواعد القراءة جملة
والتَّدْوِيرُ : التوسط بين حالتي التحقيق والحدر.
وأما الزَّمْزَمَةُ : فهي القراءة في النفس خاصة، بحيث يكون الصوت بها مُحَسًّا، ولكنه غير مستبين للمخافتة التي فيها، وهي جائزة، لكن مع تقويم الحروف وإتمامها وإخراجها من مخارجها.
15-حكم التعوذ والبسملة في تلاوة القرآن
المشهور أن يتعوذ القارئ عند البدء بالقراءة على جهة الندب، سواء أكان ذلك أول السورة أم أثناءها. ولفظه المختار: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)،.
واختار القراء الإتيان بالبسملة عند الابتداء بأول كل سورة، وهذا الحكم عام في كل سورة من سور القرآن إلا سورة التوبة، فلا خلاف بينهم في ترك البسملة عند الابتداء بها رواية وَخَطًّا.
والمختار ترك البسملة في أول الأجزاء، كان هذا الجزء أول الثمن أو الربع أو النصف أو الحزب أو الجزء أو غير ذلك.
وترك البسملة بين السورتين هو المشهور المعمول به في رواية ورش من طريق الأزرق، إلا في أول فاتحة الكتاب، فإنه لا خلاف بين القراء في التسمية.والمختار أن يقرأ بين السورتين بالسَّكْت.
‏ 16-سُجُودَ التِّلَاوَةِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ
من سجد فحسن،‏ ومن ترك فلا شيء عليه‏، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ عِنْدَ أحمد وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، لمَا رَوَى زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ : (قَرَأْت عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّجْمَ فَلَمْ يَسْجُدْ مِنَّا أَحَدٌ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّهُ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ.وقد روي عن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنه قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِسُورَةِ النَّحْلِ حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ حَتَّى إِذَا كَانَتْ الْجُمُعَةُ الْقَابِلَةُ قَرَأَ بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَسْجُدْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.وَزَادَ نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضْ السُّجُودَ إِلَّا أَنْ نَشَاءَ"صحيح البخاري. وَأَوْجَبَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : (فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ)، وَلَا يُذَمُّ إلَّا عَلَى تَرْكِ وَاجِبٍ؛ وَلِأَنَّهُ سُجُودٌ يُفْعَلُ فِي الصَّلَاةِ، فَكَانَ وَاجِبًا كَسُجُودِ الصَّلَاةِ، وبقوله تعالى: (واسجد واقترب)، وقالوا: هذا أمر. قال ابن بطال: "سجود القرآن إنما هو ما جاء بلفظ الخبر، وما جاء بلفظ الأمر إنما هو إعلام له بالصلاة وأمر له بالسجود فيها".
مواضع سجود القرآن
هي: آخر الأعراف‏:‏ ‏(‏وله يسجدون‏)‏ وفي الرعد ‏(‏وظلالهم بالغدو والآصال‏)‏ وفي النحل‏:‏ ‏(‏ويفعلون ما يؤمرون‏)‏ وفي الإسراء ‏:‏ ‏(‏ويزيدهم خشوعا‏)‏ وفي مريم‏:‏ ‏(‏خروا سجدا وبكيا‏)‏ وفي الحج‏:‏ ‏(‏إن الله يفعل ما يشاء‏)‏ وقوله‏:‏ ‏(‏وافعلوا الخير لعلكم تفلحون‏)‏ وفي الفرقان‏:‏ ‏(‏وزادهم نفورا‏)‏ وفي النمل‏:‏ ‏(‏رب العرش العظيم‏)‏ وفي السجدة‏:‏ ‏(‏وهم لا يستكبرون‏)‏ وفي ص ( وخر راكعا وأناب) وفي فصلت‏:‏ ‏(‏وهم لا يَسْئَمون‏)‏ وآخر النجم ‏:‏ ‏(‏فاسجدوا لله واعبدوا‏)‏ وفي الانشقاق‏:‏ ‏(‏وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون‏)‏ وآخر القلم ‏(‏اقرأ باسم ربك‏)‏.
ويشترط للسجود ما يشترط لصلاة النافلة من الطهارتين من الحدث والنجس وستر العورة واستقبال القبلة‏ والنية، وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا، إلَّا مَا رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْحَائِضِ تَسْمَعُ السَّجْدَةَ، تُومِئُ بِرَأْسِهَا.
ويكبر إذا سجد، ويكبر إذا رفع ولا يسلم عند مالك، وقال الشافعي وأحمد يسلم من غير تشهد.ويقول في سجوده ما يقول في سجود الصلاة.ولا يسجد في الأوقات التي لا يجوز أن يصلي فيها تطوعا.وأجاز المالكية سجود القارئ بَعْدَ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ مَا لَمْ يُسْفِرْ كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ.
ويُكْرَهُ اخْتِصَارُ السُّجُودِ وَهُوَ أَنْ يَنْتَزِعَ الْآيَاتِ الَّتِي فِيهَا السُّجُودُ فَيَقْرَأَهَا وَيَسْجُدَ فِيهَا .
معلومات عن المنتدى المنتدى الإسلامي العام