|
|
| 18:02 - 2009/12/01 |
 |
 |
|
|
و أنا أجوب السوق الشعبي العشوائي لمدينتي باحثا عن خضر طازجة و أثمان غير مزعجة...ترأف بجيبي حتى يتحمل ثقل ما تبقى من الأيام فيطل راتب آخر الشهر...و انا اجوب السوق...أثار انتباهي أحد الشباب الخضارين يصيح بأعلى صوته جاذبا الزبائن او محاولا دون كلل او ياس...و سيجارة محشوة بالمخدرات{ الحشيش } بين أصابعه تضاريسها منبعجة و مختلفة عن السيجارة العادية...و عيناه متورمتان محمرتان من فرط الدخان و ربما بقايا خمر رديء احتساه البارحة صحبة الخلان او الخليلات المتورطات في مثل هكذا سهرات.وآثار السجود الباقية بادية على جبهته..اووواه ...ما ذا حدث....قبل أسبوع او أقل كان الشاب وسيما بلحية خفيفة ، ولباس أبيض و طاقية بنية...و حذاء رياضي...يتحدث بصوت خفيض مهادن مسالم يخاطب زبناءه بأدب ولطف...و بجانبه شابة صغيرة بلباس محترم تصفف الخضر و الفواكه بهمة ونشاط زائدين تقتنص زبناء المحل بهدوء و تؤدة....ماذا حدث ...هي نفسها اليوم بشعر شبه منفوش تتحدث للزبائن...و تراقب صديقها وهو ينصت لموسيقى صاخبة شبابية والسيجارة المحشوة " بارودا حشيشيا "...يا إلهي ما ذا حدث...و كان في السنة الماضية متنطعا قويا حشاشا....قبل ان يتوب و تسكن نفسه و ترتاح...و يجلل محله بسور القرآن الكريم المتلوة المسموعة او المعلقة...ما ذا حدث الآن ....لماذا تحولت نظرته الوديعة إلى شراسة ملفتة...ماهذا التحول العنيف ياإلهي ..لماذا يضل الشباب ...هل فعلا هم فريسة إغراءات كثيرة ..ثم كيف يفكرون....و لماذا هذا التطرف الملفت من...إلى....
|
|